ابن أبي مخرمة

75

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

2738 - [ أبو بكر بن يوسف التباعي ] « 1 » أبو بكر بن يوسف بن موسى بن يوسف بن موسى بن علي التباعي ، أخو أحمد وموسى ابني يوسف ، وهو عم الفقيه موسى بن أحمد شارح « اللمع » ، وجد المقرئ الغيثي . تفقه المذكور بأخيه موسى ، وكان فقيها مقرئا . وتوفي سنة ثمان عشرة وست مائة . 2839 - [ ابن المشطوب ] « 2 » أبو العباس [ أحمد ] بن الأمير سيف الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن أبي الهيجاء ، المعروف بابن المشطوب ، لشطب كان بوجهه ، وهو لقب والده . كان أميرا وافر الحرمة بين الملوك ، معدودا بينهم كأحدهم ، وكان عالي الهمة ، غزير الجود ، واسع الكرم ، شجاعا أبيّ النفس ، تهابه الملوك ، وله وقائع مشهورة في الخروج عليهم ، وهو من أمراء الدولة الصلاحية . وجرت له أمور وتنقلات ، آخرها أن الملك الأشرف بن العادل قبض عليه في سنة تسع عشرة وست مائة ، واعتقله في قلعة حران ، وضيق عليه تضييقا شديدا بالحديد الثقيل في رجليه ، والخشب في يديه إلى أن توفي في شهر ربيع الأول منها . ولما سجن . . كتب إليه بعض الأدباء : [ من الرجز ] يا أحمد ما زلت عمادا للدين * يا أشجع من أمسك سيفا بيمين لا تأس إذ حصلت في سجنهم * يوسف قد أقام في السجن سنين وهو مأخوذ من قول البحتري من جملة أبيات : [ من الطويل ] أما في رسول اللّه يوسف أسوة * لمثلك محبوسا على الظلم والإفك أقام جميل الصبر في السجن برهة * فآل به الصبر الجميل إلى الملك « 3 » قال ابن خلكان : ( رأيت في بعض رسائل القاضي الفاضل أن الأمير سيف الدين

--> ( 1 ) « السلوك » ( 1 / 344 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 385 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 273 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 1925 ) . ( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 1 / 180 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 7 / 225 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 43 ) . ( 3 ) انظر « ديوانه » ( 2 / 371 ) ، وفيه : ( نبي اللّه ) ، و ( الجور والإفك ) .